شــــذرات 18 – فذكر إن نفعت الذكرى

فذكر إن نفعت الذكرى

شــــذرات

الشيخ عباس نمر

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في الحديث الصحيح عن كلثوم الخزاعي رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال : يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أني قد أحسنت ، وإذا أسأت أني قد أسأت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قال جيرانك أنك قد أحسنت فقد أحسنت ، وإذا قالوا : أنك قد أسأت فقد أسأت ) .

نصيحة

قال حكيم : إذا جالست الجهال فأنصت لهم ، وإذا جالست العلماء فأنصت لهم ، فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم ، وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم .

عفة وزهد

دفع الرشيد إلى بعض ثقاته ألف دينار وقال : أعطها لأشد الناس فقراً ، فبحث الرجل طويلاً حتى وجد رجلاً عرياناً محلوق الرأس في خرابه ، فقال : يا فتى ، خذ هذا المال فأستعن به ، فقال : لا حاجة لي فيه ، ولكن هناك حجَّام حلق رأسي ، ولم يكن معي شيْ أدفعه إليه ، قال فقصدت الحجَّام ، فأمتنع من أخذه وقال : ما حلقت رأسه إلا للثواب ، فلا آخذ عليه أجرة ، فعدت إلى الرشيد ، فبعث بطلبهما ، فكأن الأرض ابتلعتهما .

كلام الصالحين

*  وقال أن عباس : الرخصة من الله صدقة ، فلا تردَُوا صدقته .

*  وقال المغيرة بن شعبة : في كل شيء سَرَفٌ ، إلا في المعروف .

*  وقال الشعبي :إني لأستحي من الحق إذا عرفتُهُ ألا أرجع إليه .

*  قال طاووس : الكلمة الصالحة ، صدقة 

* وقال الفضيل : نعمت الهدية ، الكلمة الصالحة لأنها حكمة يحفظها الرجل حتى  يلقيها إلى أخيه .

* وقال عمر بن عبد العزيز : ما قُرن شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم ، ومن عفوٍ إلى قدرة .

اللهم

اللهم الذي في السماء عرشه وتقدس أسمه أمرك ماض في السماء والأرض ، بارك لنا فيما أعطيتنا وأطل الحياة لنا على طاعتك وأنزل اللهم رحماتك علينا يا أكرم الأكرمين يا رب العالمين .

 

جاء في الحديث الصحيح ن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 لا حسد إلا في اثنتين : رجل آته الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله حكمة ، فهو يقضي بها ويعلمها ) .

موعظة

دخل ابو حازم على خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فقال له عمر : عظني ، فقال : اضطجع ، ثم اجعل الموت عند رأسك ، ثم أنظر ما تحب أن تكون فيك في تلك الساعة فخذ به الآن ، وما تكره ان يكون فيك في تلك الساعة فدعه الآن ، فلعلا لساعة قريبة .

جد علينا برشدك

وصل صالح بن بشر الى دار الخلافة واستقبله خليفة المسلمين المهدي فقال له : جد علينا برشدك ، فقال : أليس قد جلس هذا المجلس أبوك وعمك قبلك ؟ قال : نعم ، قال : فكانت لهم أعمال ترجو لهم النجاة ؟ قال : نعم ، قال : فكانت لهم أعمال تخاف عليهم الهلكة منها ؟ قال : نعم ، قال : فانظر ما رجوت لهم فيه النجاة فأته ، وما خفت عليهم فيه الهلكة فأجتنبه .

بلاغة غلام

لقي غلام من العرب أبا العلاء المعري الشاعر المعروف فقال له : من أنت يا شيخ ؟ قال : أنا أبو العلاء المعري شاعركم ، فقال الغلام : أهلا ً بالشاعر الفحل ، أنت القائل في شعرك : 

فإني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما تستطعه الأوائل

قال أبو علاء : نعم أنا الذي قلت هذا ولماذا ؟ فقال الغلام : قول طيب وثقة بالنفس وإعلان عن الكفاءة والقدرة ، ولكن الأوائل قد وضعوا ثمانية وعشرين حرفاً للهجاء ، فهل لك أن تزيد عليها حرفاً واحداً ؟ فسكت أبو العلاء المعري ، وقال : والله ما عهدت لي سكوتاً كهذا السكوت .

أقوال حكيمة

من أقوال يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله : 

* لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه .

* ليكن حظ المؤمن منك هذه الخصال ، إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تسره فلا تغمه .

* بئس الصديق صديقاً يحتاج إلى أن يقال له أذكرني في دعائك .

ما يفعل الدعاء

قال الشاعر : 

أتهزأ بالدعاء وتزدريه 

وما تدري ما صنع الدعاء 

سهام الليل نافذة ولكن 

لها أمد وللأمد القضاء 

فيمسكها إذا ما شاء ربي 

ويرسلها إذا نفذ القضاء 

 

جاء في الحديث الصحيح : (( عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، وإتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام )).

العلم 

سئل خليفة المسلمين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه عن العلم فقال : " العلم خير من المال ، وبالعلم يكسب الإنسان الطاعة في حياته ، العلم حاكم والمال محكوم عليه " .

فراسة

طاف سائل مكفوف البصر بشوارع ( أصبهان ) يسأل الناس على حسب عادته ؟ فأعطاه رجلاً رغيفاً ، فدعا له السائل، وقال : رد الله غربتك .

 فقال المتصدق : وكيف عرفت أنني غريب، وأنت أعمى ؟ 

فقال الرجل : لأني أسأل الناس في هذه المدينة منذ ثلاثين سنة ، ما أعطاني أحد رغيفاً كاملاً .

حكم

الوحدة خير من الجليس السوء  .

استعينوا على الحوائج بالكتمان  .

الندم توبة  .

لا يكون المؤمن طعاناً ولا لعاناً  .

دع ما يريبك إلى ما لا يريبك  .

من كثر سواد قوم فهو منهم  .

انتظار الفرج عبادة  .

كاد الفقر أن يكون كفراً  .

نعم صومعة ( الرجل ) بيته  .

الأعمال بخواتيمها  .

اللهم

اللهم ارحمنا إذا أتانا اليقين ، وعرق منا الجبين ، واشتد الحنين والأنين ، اللهم ارحمنا إذا اشتدت السكرات ، وفاضت العبرات ، وتعطلت القوى والقدرات ، اللهم ارحمنا إذا يأس منا الطيب ، وبكى علينا الحبيب ، اللهم ارحمنا إذا حملنا على الأعناق ، والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ المساق ، اللهم آمين .

 

1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شــــذرات 33 – فذكر إن نفعت الذكرى