شــــذرات 11 – فذكر إن نفعت الذكرى

فذكر إن نفعت الذكرى

شــــذرات

الشيخ عباس نمر

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ما من عبد أتى أخاً له يزوره في الله إلا نادى مناد من السماء :أن طبت وطابت لك الجنة ، وإلا قال الله في ملكوت عرشه ، عبدي زار فيّ وعليّ قراه ، فلم أرض له بقرى دون الجنة ) 

تقوى الله 

قال رجل لخليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : نحن بخير ما أبقاك الله فقال
له : أنت بخير ما اتقيت الله تعالى .

الفضل

قال ابن المقفع رحمه الله : السخاء سخاءان :سخاؤك بما في يدك ، وسخاؤك بما في يد غيرك ، وهو أمضى في الكرم وأبعد من الدنس ، ومن جمعها فقد استكمل الفضل .

يا بني

قال لقمان الحكيم لابنه يا بني : أعلم أنه لا يطأ بساطك إلا راغب فيك أو منك فأما الراهب منك والخائف فدن مجلسه وتهلل في وجهه ، وإياك والغمز من ورائه ، وأما الراغب فيك فاظهر له البشاشة مع صفاء الباطن له ، وبدأه النوال قبل السؤال ، فإنك إن تلجنه في السؤال منك تأمن حر وجهه ضعفي ما تعطيه .

وقال أهل الشعر في ذلك :

إذا أعطيتني بسؤال وجهي  فقد أعطيتني وأخذت مني

أمثال 

حكى بدري وانشرح صدري .

 قبل ما تحمل حضرت الكمون وقبل ما تولد سمته مأمون .

إن سلمت السبع لا تصمع بصيدة .

كل ديك على مزبلته صياح .

اللي بدك تخدمه بيعه ، والي بدك ترهنه بيعه .

قيمة كل أمرئ ما يحسنه .

إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس .

إذا عزمت فتوكل على الله .

اللهم

اللهم عالم الغيب والشهادة ، فاطر السموات والأرض ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، اللهم آمين .

 

قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما : هلاك المرء في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدين وبه لعن ابليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل أخاه هابيل .

سبعة

قال أهل التصوف سبعة لا ينبغي لذي لب ( عقل ) أن يشاورهم ( الجاهل ، الحسود ، الجبان ، العدو ، البخيل ، ذو هوى ، المرائي )

فإن الجاهل يضل ، والحسود يتمنى زوال النعمة ، والجبان من دأبه الهرب ، والعدو يريد الهلاك لك ، والبخيل حريص على جمع المال فلا رأي له في غيره ، وذو الهوى أسير هواه فهو لا يستطيع مخالفته ، والمرائي يقف مع رضاء الناس .

خصال  

قال حكيم : في الأطفال خصال ، لو كانت في الكبار لسعد حالهم هي : لا يغتمون للرزق ويخافون بأدنى تخويف ويسارعون إلى الصلح ، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا ، ويأكلون الطعام مجتمعين فرحين ، وإذا مرضوا لم يشكوا من خالقهم ، وتدمع أعينهم بصدق ، والبراءة في قلوبهم ووجوههم وقولهم وفعلهم .

الحلم

قال حكيم يوصي أبنه : يا بني عليك بالحلم .

فقال ولده : وما درجاته ؟ 

قال : الصمت والإغضاء / والصبر والتصبر والرضا والعزم والتثبت والمعرفة ثم اليقين .

قلة الكلام

قال الزاهد ثابت بن قرة يرحمه الله : الراحة في أربعة : أولها راحة الجسم في قلة الطعام ، وراحة الروح في قلة الآثام ، وراحة القلب في قلة الاهتمام ، وآخرها راحة اللسان في قلة الكلام .

قطوف

قال إبراهيم بن الجنيد يرحمه الله : أشياء لا ينبغي للشريف أن يأنف منها ، وإن كان أميراً : قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته لضيفه ، وخدمته لعالم يتعلم منه ، والسؤال عما لا يعلم ، وقيامه على فرسه وإن كان له مئة عبد .

اللهم

اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وما يقربني إليها من قول أو فعل أو عمل وأعوذ بك من النار وما يقربني أليها من قول أو فعل أو عمل . 

 

 

 

جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعاناً ) .

وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى باباً من الكبائر . 

شهادة البخيل

كان الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان حجة عصره ، لا يقبل شهادة البخيل ، ويقول محتجاً لذلك : إن البخيل يحمله بخله على أنم يأخذ فوق حقه ، مخافة أن يغبن ، ومن كان هكذا لا يكون مأموناً .

حكم

رب قني عذابك يوم تبعث عبادك .

أعقل الناس أعذرهم للناس .

إن من السكوت ما هو أبلغ من الجواب .

قبول النميمة شرٌ من النميمة .

الشرف بالهمم العالية لا بالرقم البالية .

معاتبة الإخوان خير من فقدهم . 

قطوف

قال الحكماء : إذا عصتك نفسك فلا تطبعها فيما تشتهيه .

وعظ داود الطائي أبنه فقال : صم عن الدنيا وأجعل فطرك على ألآخرة وفر من الناس فرارك من الأسد .

قال أهل السلف : اجعل الآخرة رأس مالك ، فما أتاك من الدنيا فهو ربح .

قال العقلاء : يا أبن آدم إنما أنت عدد فإذا ذهب يومٌ ذهب بعضك .

قيل لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : كيف زاد إيمانك ؟ فقال : أردت ضرب غلام لي ، فقال : يا عمر ، أذكر ليلة صبيحتها يوم القيامة .

جبار الأرض يتضرع إلى جبار السماء 

يحكى أن إبراهيم بن عبد الله الخراساني قال : حججت مع أبي في سنة حج به الارشيد ، لإإذا نحن بالخليفة العباسي الرشيد واقفٌ حاسرٌ حاف على الحصباء ، وقد رفع يديه وهو يرتعد ويبكي ويقول : يا رب أنت أنت وأنا أنا ، أنا العواد بالذنب وانت العواد بالمغفرة ، أغفر لي ، فقال لي أبي : انظر الى جبار الأرض كيف يتضرع الى جبار السماء .

اللهم

اللهم يا رب إن غضبك اشد من النار ورضاك أكبر من الجنة ومغفرتك وسعت كل شيء فاغفر لي يا رب كل شيء انك على كل شيء قدير ، اللهم آمين .

 

عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (كلمات الفرج : لا أله إلا الله الحليم الكريم ، لا اله إلا الله العلي العظيم ، لا أله إلا الله  رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) .

الحسن سيد الناس بالبصرة

دخل محمد بن أبي علقمة على عبد الملك بن مروان فقال له : من سيد الناس بالبصرة ؟ قال : الحسن ، ثم قال : أهو مولى أم عربي ؟ قال : مولى ، قال : ثكلتك أمك ، مولى ساد العرب ؟ قال : نعم ، قال : بم ؟ قال : استغنى عما في أيدينا من الدنيا وافتقرنا إلى ما عنده من العلم ، قال صفه لي ، قال : أخذ الناس لما أمر به وأتركهم لما نهى عنه ، ومما ورد عن الحسن رحمه الله أنه لما وقعت الفتنة بالبصرة رضوا بالحسن فاجتمعوا عليه وبعثوا إليه ، فلما أقبل قاموا ، فقال يزيد بن المهلب : كاد العلماء يكونون أرباباً ، أما ترون هذا المولى كيف قام له سادة العرب ؟ .

من الناس

قال ابن المبارك : سألت سفيان الثوري من الناس ؟ قال : العلماء ، قلت : من الأشراف ؟ قال : المتقون : قلت : من الملوك ؟ قال الزهاد ، قلت : من الغوغاء؟ قال : القصاص الذي يستأكلون أموال الناس بالكلام ، قلت : من السفلة ؟ قال : الظلمة . 

كل إنسان يعطي مما عنده

مر نبي الله عيسى عليه السلام ببعض الخلق فشتموه ، ثم مر بآخرين ، فشتموه فكلما قالوا شراً قال خيراً فقال له رجل من الحواريين : كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنك إنما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك ، فقال : كل إنسان يعطي مما عنده .

خصال المروءة

قال أهل التصوف للمروءة عشر خصال ولا مروءة لمن لم يجتمعن فيه : الحلم ، الحياء ، صدق الحديث ، ترك الغيبة ، حسن الخلق ، العفو عند المقدرة ، بذل المعروف ، انجاز الوعد ، كتم السر ، حفظ الإخاء مع زيارة الأرحام .

اللهم

اللهم إني أصبحت فقيراً وأنت الغني ، وأصبحت ضعيفاً وأنت القوي ، فجد بغناك على فقري ، وبقوتك على ضعفي ، يا قوي ويا قادر يا الله ، اللهم آمين .

 

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أفضل الصدقة إصلاح ذات البين) . 

قالوا

العجب ممن عرف ربه ويغفل عنه طرفة عين .

من كرمت عليه نفسه هانت عليه دنياه .

أعلم الناس بالدنيا أقلهم منها تعجباً .

محبة المال وتد الشر ، ومحبة الشر ، وتد العيوب .

إذا افنيت عمرك في الجمع فمتى تأكل .

الأخ الصالح 

سئل حكيم من أبعد الناس سفراً ؟ 

قال : من كان سفره في طلب أخ صالح .

في اللغة

النقشُ يكون في الحائط .

والرقشُ يكون في القرطاس .

والوشم يكون في اليد .

والوسم يكون في الجلد .

والوشي يكون في الثوب .

وصية

قال لقمان الحكيم لأبنه : يا بني : لقد حملت الجندل والحديد وكل شيء ثقيل ، فلم أذق شيئاً أمر من الفقر ، ويا بني : شيئان إذا حفظتهما لا تبالي بما ضيعت بعدهما ، درهمك لمعاشك ودينك لمعادك .

عمل البر

سئل حكيم : هل يقدر الانسان على عمل البر في كل حين ؟ 

قال : نعم ن لأنه لا بر أبلغ من الإخلاص في الشكر لله تعالى وتطهير النية من الفساد ، وهذا مطلوب كل حين .

اللهم

اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب وأسألك القصد في الغنى والفقر يا رب العالمين ، اللهم آمين .

 

جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سابيل ) وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول : إذا امسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك .

الابتلاء بالمنصب 

يروى أن خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما ولي الخلافة ، دعا سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ومحمد بن كعب ، ورجاء بن حيوة ، فقال لهم : ( اني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي ) فعد الخلافة بلاء ، فقال له سالم : إن أردت النجاة غداً من عذاب الله ، فليكن كبير المسلمين عندك أباً وأوسطهم عندك أخاً ، وأصغرهم عندك ولداً ، وأكره لهم ما تكره لنفسك ، ثم مت متى شئت .

الغنى غنى العقل

روي أن أعرابياً سأل اهل البصرة : من سيدكم ؟ 

قالوا : الحسين ، قال : بم سادكم ؟ 

قالوا : احتاج الناس الى علمه واستغنى هو عن دنياهم .

بين عالم وجاهل

سئل أحد العلماء وهو على المنبر عن مسألة فقال لا أدري .

فقيل ل ه : ليس المنبر موضع جهل .

فقال : إنما علوت بقدر علمي ، ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء .

متى يكون النصح توبيخاً ؟

سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه ، كيف تكون النصيحة ، فقال بها شعراً : 

 

تعهدني بنصحك في انفرادي

وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع 

من التوبيخ لا أرضى استماعه

 

اللهم

اللهم إنا نسألك العفو والعافية ، والسلامة من موجبات الخزي والندامة في الدنيا والآخرة وان تبصرنا بطريق الحق وجنبنا المنكرات والبدع والمحدثات ، اللهم آمين يا رب العالمين .

 

جاء في الحديث الصحيح عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ألا أدلك على صدقة يحب الله موضعها ؟ تصلح بين الناس ، فإنها صدقة يحب الله موضعها).

دعوة المظلوم

قال أبو الدرداء رضي الله عنه : إياك ودمعة اليتيم ودعوة المظلوم فإنها تسري بالليل 
والناس نيام .

أقوال وحكم

من وعظ أخاه سراً فقد نصحه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه .

المتكبر كالواقف على جبل يرى الناس صغاراً ويرونه صغيراً .

الصبر مر لا يتجرعه إلا حر .

اللسان ليس عظماً لكنه يكسر العظام .

عاملا لناس كما تحب أن تعامل .

نمر مفترس أمامك خير من ذئب خائن وراءك .

من استعان بالدنيا أسلمته إلى النوائب .

من كانت له فكره ففي كل شيء له عبره .

حوائج الناس

قال خليفة المسلمين علي بن أبي طالب لجابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنهما : يا جابر ، من كثرت نعم الله عليه ، كثرت حوائج الناس إليه ، فإن قام بما يحب لله فيها عرَّضها للدوام والبقاء ، وإن لم يقم فيها بما يحب لله ، عرَّضها للزوال .

وليرحم الله السلف الصالح 

يروا أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال لي أبو موسى الأشعري : يا أنس ، ما بطأ الناس عن الآخرة ؟ 

قال : الشهوات والشيطان .

فقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : لا والله ، ولكن عجلت لهم الدنيا ، وأخرت الآخرة ، ولو عاينوا لعدلو ولا ميلوا .

اللهم

اللهم آتنا في الدنيا حسنة في الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، اللهم آمين .

 

 

قال الله تعالى :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة .

علمني

قال رجل لمعاذ بن جبل رضي الله عنه : علمني ، وقال : وهل أنت مطيعي ؟ قال إني على طاعتك لحريص ، قال :صم وأفطر ، وصل ونم واكتسب ولا تأثم ، ولا تموتن إلا وأنت مسلم .

الإنسـان  

عن أبي الأحوص قال : افتخرت قريش عند سلمان ، فقال سلمان : لكني خلقت من نطفة قذرة ، ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤدي بي إلى الميزان فان ثقلتْ فأنا كريم ، وإن خفتْ فأنا لئيم .

أربعة

أربعة من علامات اللؤم : إفشاء السر ، واعتقاد العذر ، وغيبة الإخوان ، وإساءة الجوار .

أصبت وأخطأت 

قيل : كان يجلس إلى أبي يوسف ((القاضي)) رجل فيطيل الصمت ولا يتكلم ، فقال له ابو يوسف يوماً : ألا تتكلم ؟

فقال : بلى ، متى يفطر الصائم ؟ قال إذا غابت الشمس ، قال : فإن لم تغب ؟ الى نصف الليل , كيف يصنع؟ فضحك أبو يوسف وقال : أصبت في صمتك ؟ وأخطأت انا في استدعائي نطقك وأنشد:

عجبت لإزراء الغبي بنفسه 

وصمت الذي كان بالقول اعلما

وفي الصمت ستر للغبي وإنما

حقيقة لب المرء أن يتكلما

اللهم

اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر والمنقلب في المال والأهل والولد ن يا كثير الخير يا دائم المعروف يا رب العالمين ، اللهم آمين .

 

 

جاء في الحديث الصحيح عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من صلى لله أربعين يوماً في جماعة ، يدرك التكبيرة الأولى ، كتب له براءتان : براءةٌ من النار ، وبراءةٌ من النفاق ) .

الحكمة سلم العلو

دخل العالم أبو العالية وهو من حكماء العرب على عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، فأقعده جنبه على السرير ، وأقعد رجالاً من قريش تحته ، فرأى سوء نظرهم إليه وحموضة وجهوهم ، فقال أبو العالية : ما لكم تنظرون الي نظر الشحيح إلى الغريم المفلس ؟ ، هكذا الأدب يشرفُ الصغير على الكبير ، ويرفع المملوك على المولى ، ويقعد العبد على الأسرة ، فقال أحد الجلساء وكان مسروراً لقدوم أبو العالية : لقد قالوا الحكمة سلم العلو ، فمن عدمها عدم القربة من ربه ، وقال ابو العيناء منشداً للجاحظ بعد سماعه تلك القصة : 

يطيب العيش أن تلقى حكيماً  عذاه العلم والنظر المصيب

فيكشف عنك حيرة كل جهل  وفضل العلم يعرفه الأريب

سقام الحرص ليس له شفاء  وداء الجهل ليس له طبيب

أكثر السرور

سئل ذو القرنين فقيل له : أي شيء من ممتلكاتك أنت به أكثر سروراً ؟ قال : شيئان العدل والإنصاف ، والثاني أن أكافئ من أحسن ألي بأكثر من إحسانه .

قريش

قريش هي القبيلة العربية الماجدة التي أختار الله أن يجعل منها خاتم رسله محمداً صلى الله عليه وسلم ، قال الجاحظ إمام البلاغة يصفها :

قد علم الناس كيف كان كرم قريش وسخاؤها ، وكيف عقولها ودماؤها ، وكيف رأيها وذكاؤها ، وكيف سياستها وتدبيرها ، وكيف إيجازها ، وكيف رجاحة أحلامها إذا خف الحليم ، وحدة أذهانها إذا كل الحديد ، وكيف صبرها عند اللقاء ، وثباتها في اللأواء ، وكيف وفائها إذا استحسن الغدر ، وكيف وجودها إذا حب المال ، وكيف ذكرها لأحاديث غد ، وكيف إقرارها بالحق وصبرها عليه ، وكيف وصفها له ودعاؤها إليه ، وكيف سماحة أخلاقها وصونها لأعراقها ، وكيف وصلوا قديمهم بحديثهم ، وطريفهم بتليدهم ، وكيف أشبه علانيتهم سرهم ، وقولهم فعلهم .

نصيحة

لا تتهافت على اللئيم فتتهم في مرؤتك ، ولا على الغني فتتهم في عفتك ، ولا على الجاهل ففتهم في فطنتك .

اللهم

اللهم نور بصائرنا ، ونق سرائرنا ، وذك ضمائرنا وأحينا مستورين ، وتوفنا مستورين ، وابعثنا مستورين ، وأكرمنا بلقائك مستورين ، غير خزايا ولا مفتورنين ، ولا ضالين ولا مضلين .برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي ، يا ابن آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي ، يا أبن آدم ! انك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا : لأتيتك بقرابها مغفرة) . 

تقوى الله

قال رجل لخليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز رحمه الله : نحن بخيرٍ ما أبقاك الله .

فقال له : أنت بخير ما اتّقيت الله تعالى .

الرضا بالقضاء  

مرض ولد القاضي شريح فجزع عليه جزعاً شديداً ، فلما مات انقطع جزعه ، فقيل له في ذلك فقال : إنما جزعي رحمة له وإشفاقاً عليه ، فلما وقع القضاء رضيت بالتسليم .

" الله ولي الذين آمنوا " 

دخل أحد الصالحين على صديق له فوجده يقسو على نفسه ويكيدها وهو في حالة احتضار ، فقال له : طِبْ نفساً ، فإنك تلقى رباً رحيماً ، قال أمّا ذنوبي فإني أرجو أن يغفرها الله لي ، وليس اغتمامي إلا لمن أدع بناتي ، فقال له : الذي ترجوه لمغفرة ذنوبك فارجُه لحفظ بناتك .

أكثرَ العطاء فضاعف الله له الثراء

كان (( ابن عوف )) ينفق المال بكلتا يديه يميناً وشمالاً وسراً وعلانية ، وكان نظام العبودية آلة من آلات عصره في كل أعمال الحياة ، وقد بلغ ما اعتقهم (( ابن عوف )) ، من العبيد في يوم واحد ثلاثين عبداً ، وبلغ جملة ما اعتقهم ثلاثين ألفاً ، وتصدق مرة بأربعين ألف دينار من الذهب ، ثم تصدق للجهاد في سبيل الله بمائتي أوقية من الذهب ، ولقد حمل مجاهدين في سبيل الله على خمسمائة فرس ، ثم حمل مجاهدين آخرين على خمسمائة راحلة ، وعند إعداد جيش العسرة جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بكل أمواله ، ولما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا تركت لأولادك ؟ فقال : ما وعد الله ورسوله .

اللهم

اللهم إني أسألك رضاك والجنة ، وأعوذ بك من سخطك والنار ، وأعوذ بك من فتنة القبر ، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات ، وأرزقني من حيث لا احتسب وأغفر لي ذنوبي وثبت رجاءك في قلبي حتى لا أرجوا أحداً غيرك يا رب العالمين .

 

جاء في الحديث الصحيح عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، فخرجنا في بعض نواحيها ، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول : السلام عليك يا رسول الله ) .

بكاء الخليفة

قال أعرابي لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يستعطفه : 

يا عمر الخير جزيت الجنة  أُكسُ بناتي وأمهنه

وكن لنا في الزمان جنة  أقسم بالله لتفعلنه

فقال خليفة المسلمين عمر : وإذا لم أفعل ؟ 

فقال : إذن أبا حفص لأذهبنه .

فقال رضي الله عنه : وإذا ذهبت ؟ 

فقال الأعرابي : 

يكون عن حالي لتسألنه يوم تكون الأعطيات هنه

وموقوف المسؤول بينهنه إما إلى نار وأما جنه

فبكى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم قال : يا غلام أعطه قميصي هذا ، لله لا لشعره ، والله لا أملك غيره .

من حكم لقمان

قال لقمان لابنه : لا تركن إلى الدنيا ، فإنك لم تخلق لها ، وما خلق الله خلقاً أهون عليه منها ، فإنه لم يجعل نعيمها ثواباً للمطيعين ، ولا بلاءها عقوبة للعاصين .

يا بني لا تضحك من غير عجب ، ولا تمش في غير أرب ، ولا تسأل عما لا يعنيك .

يا بني لا يضيع مالك ، وتصلح مال غيرك ، فإن مالك ما قدمت ومال غيرك ما تركت .

يا بني من يرحم يُرحم ، ومن يصمت يسلم ، ومن يقل الخير يغنم ، ومن يقل الباطل يأثم ، ومن لا يلك لسانه يندم .

يا بني زاحم العلماء بركبتيك ، وأنصت إليهم بأذنيك ، فإن القلب يحيا بنور العلماء ، كما تحيا الأرض الميتة بمطر السماء .

المروءة

قيل لعمر بن العاص : ما المروءة ؟ فقال : العفة عما حرم ، وقيل للأحنف ذلك ، فقال : أن لا تعمل في السر ما يستحيا منه في العلانية ، وقيل له مرة أخرى ، فقال : اجتناب الريب فإنه لا ينبل مريب ، وإصلاح المال فلا مروءة لمن يحتاج قومه إلى غيره ، وقيل لآخر ، فقال : مواطأة القلب اللسان ، 
وقيل : الحسب إحساء المكارم ، والنسب إحصاء الآباء .

اللهم

ربنا الذي في السماء عرشه ، وفي السماء تقدس أسمه ، أمرك ماضٍ في السماء والأرض ، أغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ، أنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفاءك تشفي بها أمراض المرضى ، اللهم آمين .

 

 

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 🙁 لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد من العمر إلا البر ) وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا من الدعاء) .

شذرة

يروى أن محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اله عنهما قال : ( ندعو الله فيما نحب فإذا وقع الذي نكره لم نخالف الله فيما أحب ) .

أربــع

أربع من كن فيه كان من خيار عباد الله : قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي 
الله عنه 🙁 من فرح للتائب ، واستغفر للمذنب ، ودعا للمدين ، وأعان المحسن على إحسانه ) كان من خيار عباد الله .

أقــوال  

من حكم الإمام الزمخشري رحمه الله : 

كثرة المقالة عثرة غير مُقالة .

لا بد للفرس من سَوْط ، وإن كان بعيد الشوط .

البراطيل تنصر الأباطيل .

إذا كثر الطاغون أرسل الله الطاعون .

أعمالك نَيّة ، إن لم تُنضجها بِنِيّة .

من يمشي في الطريق أسَدّ ، أهْيَبُ وطأة من الأسَدْ .

لا ترضَ لمجالستك إلاّ أهل مجانستك .

عند إنسداد الفُرج ، تبدو مطالع الفَرَجْ .

 العلم

قال أوقص : قالت لي أمي : لقد خُلقت خلقة قبيحة لا تصلح معها لمجالسة الفتيان في بيوت القيان ، فعليك بالإخلاق التي ترفع الخسيسة وتتم النقيصة فنفعني الله بكلامها ، فتعلمت العلم فأدركت به منزلة .

مظلوم 

في اليوم الذي خرج فيه سقراط وقتل فيه ، بكت زوجته قبل خروجه ، فقال لها : وما يبكيك؟ فقالت : لأنك ستقتل مظلوماً ، فقال : وهل كنت تحبين أن أقتل ظالماً ؟!

اللهم

اللهم أجعل لي من كل هم همني ومن كل كرب كربني في ديني ودنياي فرجاً ومخرجاً وأغفر لذ ذنوبي وثبت رجاءك في قلبي وأقطعه عمن سواك حتى لا يكون رجاء إلا إياك .

جاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة لا ترى أعينهم النار يوم القيامة : عين بكت من خشية الله ، وعين حرست في سبيل الله ، وعين غضت عن محارم الله ) .

المروءة

قال معاوية لقرشي : ما المروءة؟ قال : إطعام الطعام وضرب الهام ، وقال ذلك لثقفي فقال : هي تقوى الله وإصلاح المعيشة ، فقال لعمرو : اقض بينهما ، فقال : أما ما قاله القرشي فهو المروءة ، وقد أجاد الثقفي ولم يصب ، ولكن من بدأ بكلام حسن ، زين بذلك سائر كلامه ، وإن المروءة أن تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وقال عبد الله بن عباس : المروءة أن تحقق التوحيد ، وتركب المنهج السديد ، وتستدعي من الله المزيد ، وقيل جماع المروءة قوله تعالى : {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } (90) سورة النحل.

مدح من يقول لا أدري 

سئل الشعبي عن مسألة فقال : لا أدري ، فقيل ألا تستحي من قولك هذا وأنت فقيه العراقيين ؟ فقال : إن الملائكة لن تستحي إذ قالت : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ! وقيل لأبي عمرو مثله فقال : أقبح من هذا أن أقول فأخطئ وأروي فلا أروى ، قال الشاعر : 

إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده

أطال فأملي أم تناهى فقصرا

وقال الحسين رضي الله عنه : لو أن العالم كل ما قال أحسن وأصاب لأوشك أن يجن من العجب ، وإنما العالم من يكثر صوابه وقال بعض الفقهاء ، العلم ثلاثة : كتاب ناطق ، وسنة قائمة ، ولا أدري فيقتضي اجتهاداً .

العلم

كان أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ إذا أخذته هزة المسائل يقول : أين الملوك من لذة ما نحن فيه ؟ لو فطنوا لقاتلونا عليه .

وقيل : من خلا بالعم لم توحشه الخلوة ، ومن تسلى بالكتب لم تفته السلوة .

وقيل لأبن المبارك : من تجالس ؟ فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أني أنظر في كتب أثارهم وأخبارهم .

الحاسد حاقد

جامل عدوك ما استطعت فإنه

بالرفق يطمع في صلاح الفاسد

واحذر حسودك ما استطعت فإنه

إن نمت عنه فليس عنك براقد

إن الحسود وأن أراكم توددا

منه ، أضر من العدو الحاقد

ولربما رضي العدو إذا رأى

منك الجميل فصار غير معاند

ورضا الحسود زوال نعمتك التي

أوتيتها من طارف أو تالد

اللهم

سبحان الله الإله الواحد ، الذي ليس غيره أحد ، سبحان الدائم الذي ليس كمثله شيء ، سبحان الذي يحيى ويميت ، سبحان الذي هو كل يوم في شأن ، اللهم إني أسألك بحق هذه الكلمات وحرمتهن أن تغفر لي في هذا الشهر الفضيل يا غفار يا غفور ، اللهم آمين .

 

عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات قالو ا : نعم يا رسول الله ، قال : تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك .

بلاغة الفاروق

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إني لأعلم أجود الناس وأعلم الناس ، أما أجود الناس من أعطى من حرمه واعلم الناس من عفا عمن ظلمه . 

ثلاثة

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : ثلاثة من لم تكن فيه واحدة منهن فلا يعتد بشيء من علمه : 

أولا : تقوى تحجزه عن معاصي الله .

ثانياً : حلم يكف به السفيه .

ثالثاً : وخلق يعيش به في الناس .

الخير

قال أبو الدرداء رضي الله عنه : ليس الخير أن يكثر مالك ولكن الخير لن يعظم حلمك ويكثر عملك ، وأن تبادر الناس في عبادة الله عز وجل .

إن من الشعر لحكمة

وإذا بليت بجاهل متجاهل

يجد المحال من الأمور صوابا

أوليته مني السكوت ربما

كان السكوت عن الجواب جوابا

اللهم

اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار ،وفتنة القبر ، وعذاب القبر ، وشر فتنة الغنى ، وشر فتنة الفقر ، اللهم إني أعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال ، اللهم اغسل قلبي بماء الثلج والبرد ، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والمأثم والمغرم .

 

 

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (اتقوا الله وصلوا أرحامكم) .

حب الناس

قال عبد الله الشامي : قال لي طاووس سيد التابعين تريد ان أجمع لك في مجلسي هذا ، التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ؟ قلت نعم .

قال : خف الله تعالى مخافة لا يكون عندك شيء أخوف منه ، وأرجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك .

قطوف إيمانية

الضمير خير من الف شاهد .

الكلمة الطيبة صدقة .

رأس الحكمة مخافة الله .

من تأنى نال ما تمنى .

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .

الدين أقوى عصمة ، والأمن أفضل نعمة .

يأتيك من صلبك ، ما يغل قلبك .

الصحبة

سئل أحد الصالحين عن الصحبة فقال : إذا كان خليلك دونك فأصحبه بالرحمة ، وإذا كان خليلك جاهلاً فأصحبه بالسياسة ، وإذا كان خليلك غنياً فأصحبه بالسخاء وإذا كان خليلك فقيراً فأصحبه بالزهد .

بلاغة الرد

جاء رجل إلى وهب رحمه الله فقال : يا وهب إن فلاناً شتمك ، فقال : أما وجد الشطان بريداً غيرك؟

يا رب

من شعر أبو نواس في آخر أيامه :

يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة

فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن

فمن الذي يدعو إليه المجرم

أدعوك ربِّ كما أمرت تضرعاً

فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا

وجميل ظني ثم أنِّي مسلم

هي لله

غضب هشام بن عبد الملك على رجل من الناس فشتمه ، فقال الرجل : أما تستحي أن تشتمني وأنت خليفة الله في أرضه ؟ فأطرق هشام رأسه واستحى ، وقال : اقتص مني ، فقال الرجل : إذا أنا سفيه مثلك ، فقال هشام : خذ عن ذلك عوضاً من المال ، فقال : ما كنت أفعل ، فقال هشام : فهبها لله ، فقال الرجل : هي لله ، ثم هلك ، فنكس هشام رأسه وقال : والله لا أعود لمثلها .

اللهم

اللهم أني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء .

 

 

عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم 🙁 أثقل شيئ في الميزان : الخُلُق الحسن ) ويروى أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرني بكلمات أعيش بهن ، ولا تكثر علي فأنسى ، قال 🙁 إجتنب الغضب) ، ثم أعاد عليه ، فقال 🙁 إجتنب الغضب) .

من أقوال المسيح عليه السلام

يروى أن نبي الله عيسى أبن مريم عليه وعلى أمه السلام قال للحواريين : يا معشر الحواريين لا تلقوا اللؤلؤ تحت أرجل الخنازير ، فإنها لا تصنع بها شيئاً ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها فإن الحكمة أحسن من اللؤلؤ ومن لا يريدها أشر من الخنازير .

أقوال عند الوفاة

المأمون ، صار يتمرغ في التراب ويقول : يا من لا يزول ملكه ، إرحم من زال ملكه .

هارون الرشيد : يا من لا يموت إرحم من يموت .

بلال بن رباح رضي الله عنه : اليوم نلقى الأحبة محمداً وصحبه .

عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي عز وجل .

عمرو بن العاص رضي الله عنه : اللهم لا بريء فاعتذر ، ولا عزيز فانتصر ، وإلا تدركني رحمة منك أكن من الهالكين .

قطوف

كل إمرئ يميل إلى مثله .

من عمل بالرأي غنم ، ومن نظر في العواقب سلم .

من قصّر في عمله ، قصر عن أمله .

المواساة أفضل الأعمال ، والمداراة أجل الخصال .

لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كببيرة مع الاستغفار .

عواقب الصبر محموده .

العفو مكارم الأخلاق .

من ركب المعاصي ، لبس المخازي .

لا تستخف بالعلماء ، ولا تعرض عن الحكماء .

اللهم

عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 إن الله لينادي يوم القيامة : أين جيراني ، أين جيراني ؟ قال : فتقول الملائكة : ربنا ! ومن ينبغي أن يجاورك ؟ فيقول الحق جلت قدرته : أين عمار المساجد ؟) الهم يا قادر أجعلنا من عمار المساجد اللهم آمين .

 

عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ؟ على كل قريب هين سهل ).

عمر بن الخطاب يطلب التخويف!

قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار : خوفنا يا كعب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك من أمة مرحومة ، فقال له عمر ثانية ثم ثالثة فقال كعب : والذي نفسي بيده ، لو قد أفضيت إلى يوم القيامة ونظرت إلى النار ثم كان لك عمل سبعين نبياً لظننت أنك لا تنجو ، فبكى عمر واشتد بكاؤه.

حياء مؤمن

بينما كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه جالساً في ضواحي المدينة ، وفد عليه أعرابي يسأله حاجة والحياء يمنعه أن يذكرها له فخط الأعرابي بعصاه على الرمل هذين البيتين : 

لم يبق عندي ما يباع بدرهم

تغنيك حالة منظري عن مخبري

إلا بقية ماء وجه صنته

عن أن يباع وقد أبحتك فاشتر

فما قرأها رضي الله عنه حتى وافاه رسول ليخبره أن نصيب أمير المؤمنين من الغنيمة محمول باب المدينة فقال كرم الله وجهه هي هبة لهذا الأعرابي وقال : 

وافيتنا فاتاك عاجل برنا

فاهنأ ولو أمهلتني لم نقتري

فخذ القليل وكن كأنك لم تبع

ماء الحياء وكأننا لم نشتر

مواساة

كتب الشافعي رضي الله عنه إلى عبد الرحمن بن مهدي يعزيه في وفاة ولده فيقول : يا أخي عز نفسك بما تعزي به غيرك ، واستقبح فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك ، وأعلم بأن أمض المصائب فقد سرور وحرمان أجر ، فكيف اذا اجتمعا في وزر .

فتناول حظك يا أخي إذا قرب منك قبل أن تطلبه وقد نأى عنك يا أخي : ألهمك الله المصائب صبراً وبارك من دلك بالصبر أجراً ، ثم قال الشافعي :

إني معزيك لا أني على ثقة

من الخلود ولكن سنة الدين

فما المعزى بباق بعد ميته

ولا المعزي وإن عاشا إلى حين

حكم

الويل لمن ضاقت عنه رحمة الله التي وسعت كل شيء .

إذا أراد الله بعبدٍ خيراً آنسه بالوحدة .

إصبر على عمل لا بد لك من ثوابه ، وأصبر عن عمل لا صبر لك عن عقابه .

من قويَ فليقْوَ على طاعة الله ، ومن ضعف فليضعف عن محارم الله .

حسن الظن أن لا ترجو إلا الله ولا تخاف إلا ذنبك .

اللهم

اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر .

 

جاء في الحديث الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي اله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول : ( أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الشكر الحمد لله ) ، وقال صلى الله عليه وسلم 🙁 أفضل عباد الله تعالى يوم القيامة الحمادون) .

الرضا بما أنا فيه

روى أبو سعيد أن عبد الله بن مرزوق كان مع المهدي في دنيا واسعة ، فشرب ذات يوم على لهو وسماع ، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، وفي كل ذلك تنبهه جارية حظية عنده ، فلما جاز وقت العشاء جاءت الجارية بجمرة فوضعتها على رجله ، لإأنزعج وقال ، ما هذا ؟ قالت : جمرة من نار الدنيا ، فكيف تصنع بنار الآخرة ؟. فبكى بكاء شديداً ثم قام الى الصلاة ، ووقع في نفسه مما قالت الجارية ، فلم ير شيئاً ينجيه إلا مفارقة ما هو فيه من ماله ، فأعتق جواريه وتحلل من معامليه وتصدق بما بقي ، حتى صار يبيع البقل وتبعته على ذلك الجارية ، فدل عليه سفيان بن عيينه ، وفضيل بن عياض فوجدا تحت {أسه لبنة وليس تحته شيء ، فقال له سفيان : إنه لم يدع أحد لله شيئاً إلأا عوضه اتلله منه بدلاً ، فما عوضك مما تركت له ؟ قال : الرضا بما أنا فيه .

ائذنوا لأصحاب الحوائج

كان مسلمة بن عبد الملك إذا كثر عليه أصحاب الحوائج وخشي الضجر أمر أن يحضر ندماؤه من أهل الأدب ، فتذاكروا مكارم الأخلاق في الناس وجميل طرائقهم ومروءاتهم ، فيطرب ويهيج ثم يقول : ائذنوا لأصحاب الحوائج ، فلا يدخل عليه أحد إلا قضى حاجته .

صدقة السر

كان علي بن الحسين يأتي ان عم له بالليل متنكراً فيناوله شيئاً من الدنانير ،فيقول : لكن عليذ بن الحسين لا يصلني ، لا جزاه الله خيراً ، فيسمع ذلك ويحتمله ويصبر عليه ولا يعرّفه نفسه ، فلما مات علي بن الحسين فقدها ، فحينئذ علن أنه هو كان ، فجاء إل قبره وبكى عليه .

أقوال

لا يحل للمسلم أن يذل نفسه فالعزة ، معرفة الإنسان بحقيقة نفسه ، والكبر جهل الإنسان بنفسه .

قمة التحدي أن تبتسم وأنت في لحظات انكسارك .

عندما تشعر أن الدنيا ضاقت بك بما رحبت ارفع يدك للسماء وأدعوه فتأكد أنه لن ينساك لا أله إلا هو .

اللهم

اللهم أني أسألك يا الله بأنك الواحد الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، أن تغفر لي ذنوبي ، إنك أنت الغفور الرحيم . 

 

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (أقرؤوا القرآن ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به ، ولا تجفوا عنه ، ولا تغلوا عنه ) ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( أقرؤوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه ، أما إني لا أقول "الم" حرف ، ولكن ألف عشر ، ولام عشر ، وميم عشر ، فتلك ثلاثون ) .

خصال حميدة

قال أهل السلف رضي الله عنهم : إن خير العباد من أجتمع فيه هذه الخصال : حب القرآن ، وصلة الرحم والجيران ، وكتمان الحاجة والصدقة والمصيبة ، وبذل الندى ( العطاء ) وكف ا لأذى ، وحب أركام أهل العلم وخدمته لإضيافه .

ثلاث

قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه : من طلب ثلاثاً بغير حق حرم ثلاثاً بحق : من طلب الدنيا بغير حق ، حرم الآخرة بحق ن ومن طلب الرياسة بغير حق ، حرم الطاعة بحق ، ومن طلب المال بغير حق ، حرم بقاءه بحق .

أربعة

جعفر بن يحيى البرمكي وزير هارون الرشيد ومؤدب المأمون ، قال : أربعة أسطر مكتوبة بالذهب ، الرزق مقسوم والبخيل محروم وسيء الخلق مذموم والحسود مغموم ( مهموم ) .

أقوال

لقي أبلس نبي الله نوح عليه السلام ، فقال : اتق الحسد والشح فإني حسدت آدم فأخرجت من الجنة .

قيل للحسن البصري أيحسد المؤمن أخاه ؟ فقال : أنسيتم أخوة يوسف عليه السلام .

قال حكيم : يكفيك من الحاسد أنه يغم عند سرورك .

وقالوا : الحاسد يظهر وده في اللقاء ، وبغضه في المغيب ، وأسمه صديق ومعناه عدو.

أمثال

من أقوال أشهر الحكماء في عصره أكثم بن صيفي : إياك والتبذير فان التبذير مفتاح البؤس ، حب المديح رأس الضياع ، في المشورة صلاح الرعية ومادة الرأي ـ المزاح يورث الضغائن ، إن أحمق الحمق الفجور وأمثل الأشياء ترك الفضول .

اللهم

اللهم لك أسلمت ، وعليك توكلت ، وبك ’منت وإليك انبت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا أله إلا أنت ، واجعلني من التوابين المقبولين عند يا رب العالمين .

1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شــــذرات 33 – فذكر إن نفعت الذكرى