شــــذرات 10 – فذكر إن نفعت الذكرى

فذكر إن نفعت الذكرى

شــــذرات

الشيخ عباس نمر

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال سعيد بن عامر الجمحي – رضي الله عنه – لعمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : " إني أريد أن أوصيك يا عمر .

قال : أجل ، فأوصني .

قال : أوصيك أن تخشى الله في الناس ، ولا تخشى الناس في الله ، ولا يختلف قولك وفعلك ، فإن خير القول ما صدقه الفعل ، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين ، فيختلف عليك أمرك وتزيغ عن الحق ، وخذ بالأمر ذي الحجة تأخذ بالفلج – الفوز – ويعينك الله ويصلح رعيتك على يديك ، وأقم وجهك وقضاءك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم ، وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، وخض الغمرات إلى الحق ، ولا تخف في الله لومة لائم .

فقال عمر : من يستطيع ذلك ؟ 

فقال سعيد : مثلك ، من ولاه الله أمر أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم )  ثم لم يحل بينه وبين الله أحد " .

الخوف من الله 

تعلق قلب رجل بامرأة ، وقد ذهبت ليلة الى حاجة لها ، فتبعها الرجل فلما خلا بها في البادية والناس نيام حولها ، راودها عن نفسها ، فقالت له : انظر أنام الناس جميعاً ؟ . فخرج الرجل ، وظن أنها قد أجابته الى ما ابتغى ، فقام وطاف حول مضارب الحي ، فإذا الناس نيام ، فرجع مسروراً وأخبرها بخلو المكان والكل نيام ، فقالت : ما تقول في الله تبارك وتعالى ؟ أنائم هو في هذه الساعة ؟ . قال الرجل : إن الله لا ينام ولا تأخذه سنة ولا نوم . فقالت المرأة : إن الذي لم ينم ولا ينام ، ويرانا وإن كان الخلق لا يروننا ، فذلك أولى أن يخاف ، فاتعظ الرجل وتاب وتركها خوفاً من الله تعالى . 

حوار الزهاد

أتى رجل بعض الزهاد ، فقال له الزاهد : ما جاء بك ؟ قال : بلغني زهدك ، قال : أفلا أدلك على من هو أزهد مني ؟ قال: من هو ؟ قال : أنت ، قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنك زهدت في الجنة ، وما أعد الله فيها ، وزهدت أنا في الدنيا على فنائها وذم الله إياها، فأنت أزهد مني .

ما بعد الوضوء 

كان عطاء السلمي إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاءً شديداً ، فقيل له في ذلك ، فيقول : إني أريد أن أقدم على أمر عظيم ، أريد أن أقوم بين يدي الله عز وجل . وكذلك كان يصيب على بن الحسين زين العابدين ، فيقال له في ذلك ، فيقول : أتدرون الى من أقوم ومن أريد أن أناجي ؟ .

تعظيم المعلم 

قيل لحكيم ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك ؟ قال : لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ، ومعلمي سبب حياتي الباقية .

اللهم

اللهم أنت قيوم الأرض والسماء قادر قريب فعال لما تريد ، من علينا بخير قضائك وقدرك ، وأصرف عنا شر جميع خلقك ، اللهم أنت القاهر المانع الغالب الذي لا يضر مع قدرتك شيء في الأرض ولا في السماء ، أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين .

1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شــــذرات 33 – فذكر إن نفعت الذكرى