شــــذرات 1 – فذكر إن نفعت الذكرى

فذكر إن نفعت الذكرى

شــــذرات

الشيخ عباس نمر

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

ـــــــــــــــــــــــــــــ

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 🙁 من توضأ وجاء إلى المسجد فهو زائر الله عز وجل وحق على المزور أن يكرم الزائر ).

من هدي النبوة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 أعبد اله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، واعدد نفسك في الموتى وإياك ودعوة المظلوم فإنها تستجاب، ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل ).

الحكمة سلم العلو  

دخل العالم أبو العيالة وهو من حكماء العرب على عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، فأقعده جنبه على السرير ، واقعد رجالاً من قريش تحته ، فرأى سوء نظرهم إليه وحموضة وجوههم ، فقال أبو العيالة: ما لكم تنظرون إلي نظر الشحيح إلى الغريم المفلس ؟

هكذا الأدب يشَرِفُ الصغير على الكبير ، ويرفع المملوك على المولى ، ويقعد العبد على الأسرة .

فقال أحد الجلساء وكان مسروراً لقدوم أبو العيالة : لقد قالوا الحكمة سلم العلو ، فمن عدمها عدم القربة من ربه.

وقال أبو العيناء منشداً للجاحظ هذه الأبيات بعد سماع تلك القصة :

يطيب العيش أن تلقى حكيماً

غذاه العلم والنظر المصيب

فيكشف عنك حيرة كل جهل

وفضل العلم يعرفه الأريب

سقام الحرص ليس له شفاء

وداءا لجهل ليس له طبيب

أكثر السرور

سئل ذو القرنين فقيل له ، أي شيء من ممتلكاتك أنت به أكثر سروراً ؟ قال شيئان العدل والإنصاف ، والثاني أن أكافئ من أحسن ألي بأكثر من إحسانه .

تعظيم المعلم 

قيل لحكيم ما بال تعظيمك لمعلمك أشد من تعظيمك لأبيك ؟ قال لأن أبي كان سبب حياتي الفانية ، ومعلمي سبب حياتيا لباقية .

اللهم

اللهم أنت قيوم الأرض والسماء قادر قريب فعال لما تريد ، من علينا بخير قضائك وقدرك ، وأصرف عنا شر جميع خلقك ، اللهم أنت القاهر المانع الغالب الذي لا يضر مع قدرتك شيء في الأرض ولا في السماء ، أنت السميع العليم برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما : هلاك المرء في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدين وبه لعن ابليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل أخاه هابيل .

سبعة

قال أهل التصوف سبعة لا ينبغي لذي لب ( عقل ) أن يشاورهم ( الجاهل ، الحسود ، الجبان ، العدو ، البخيل ، ذو هوى ، المرائي )

فإن الجاهل يضل ، والحسود يتمنى زوالا لنعمة ، والجبان من دأبه الهرب ، والعدو يريد الهلاك لك ، والبخيل حريص على جمع المال فلا رأي له في غيره ، وذو الهوى أسير هواه فهو لا يستطيع مخالفته ، والمرائي يقف مع رضاء الناس .

خصال  

قال حكيم : في الأطفال خصال ، لو كانت في الكبار لسعد حالهم هي : لا يغتمون للرزق ويخافون بأدنى تخويف ويسارعون الى الصلح ، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا ، ويأكلون الطعام مجتمعين فرحين ، وإذا مرضوا لم يشكوا من خالقهم ، وتدمع أعينهم بصدق ، والبراءة في قلوبهم ووجوهم وقولهم وفعلهم .

الحلم

قال حكيم يوصي أبنه : يا بني عليك بالحلم .

فقال ولده : وما درجاته ؟ 

قال : الصمت والإغضاء / والصبر والتصبر ، الرضا ، العزم ، التثبت ، المعرفة ثم اليقين .

قلة الكلام

قال الزاهد ثابت بن قرة يرحمه الله : الراحة في أربعة : أولها راحة الجسم في قلة الطعام ، وراحة الروح في قلة الآثام ، وراحة القلب في قلة الاهتمام ، وآخرها راحة اللسان في قلة الكلام .

قطوف

قال إبراهيم بن الجنيد يرحمه الله : أشياء ينبغي للشريف أن يأنف منها ، وإن كان أميراً : قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته لضيفه ، وخدمته لعالم يتعلم منه ، والسؤال عما لا يعلم ، وقيامه على فرسه وإن كان له مئة عبد .

 

عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم (كلمات الفرج : لا أله إلا الله الحليم الكريم ، لا اله إلا الله العلي العظيم ، لا أله إلا الله  رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) .

الحسن سيد الناس بالبصرة

دخل محمد بن أبي علقمة على عبد الملك بن مروان فقال له : من سيد الناص بالبصرة؟ قال : الحسن ، قال : مولى أم عربي ؟ قال : مولى ، قال : ثكلتك أمك ، مولى ساد العرب ؟ قال : نعم ، قال : بم ؟ قال : استغنى عما في أيدينا من الدنيا وافتقرنا إلى ما عنده من العلم ، قال صفه لي ، قال : أخذ الناس لما أمر به وأتركهم لما نهى عنه .

كاد العلماء يكونون أرباباً

لما وقعت الفتنة بالبصرة رضوا بالحسن فاجتمعوا عليه وبعثوا إليه ، فلما أقبل قاموا ، فقال يزيد بن المهلب : كاد العلماء يكونون أرباباً ، أما ترون هذا المولى كيف قام له سادة العرب ؟ .

من الناس

قال ابن المبارك : سألت سفيان الثوري من الناس ؟ قال : العلماء ، قلت : من الأشراف ؟ قال : المتقون : قلت : من الملوك ؟ قال الزهاد ، قلت : من الغوغاء؟ قال : القصاص الذي يستأكلون أموال الناس بالكلام ، قلت : من السفلة ؟ قال : الظلمة . 

كل إنسان يعطي مما عنده

مر عيسى عليه السلام ببعض الخلق فشتموه ، ثم مر بآخرين ، فشتموه فكلما قالوا شراً قال خيراً فقال له رجل من الحواريين : كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنك انما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك ، فقال : كل إنسان يعطي مما عنده .

خصال المروءة

قال أهل التصوف للمروءة عشر خصال ولا مروءة لمن لم يجتمعن فيه : الحلم ، الحياء ، صدق الحديث ، ترك الغيبة ، حسن الخلق ، العفو عند المقدرة ، بذل المعروف ، انجاز الوعد ، كتم السر ، حفظ الإخاء مع زيارة الأرحام .

 

جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سابيل ) وكان ابن عمر رضي الله عنه يقول : إذا امسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك .

الابتلاء بالمنصب 

يروى أن خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لما ولي الخلافة ، دعا سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ومحمد بن كعب ، ورجاء بن حيوة ، فقال لهم : ( اني قد ابتليت بهذا البلاء فأشيروا علي ) فعد الخلافة بلاء ، فقال له سالم : إن أردت النجاة غداً من عذاب الله ، فليكن كبير المسلمين عندك أباً وأوسطهم عندك أخاً ، وأصغرهم عندك ولداً ، وأكره لهم ما تكره لنفسط ، مت متى شئت .

الغنى غنى العقل

روي أن أعرابياً سأل اهل البصرة : من سيدكم ؟ 

قالوا : الحسين ، قال : بم سادكم ؟ 

قالوا : احتاج الناس الى علمه واستغنى هو عن دنياهم .

بين عالم وجاهل

سئل أحد العلماء وهو على المنبر عن مسألة فقال لا أدري .

فقيل ل ه : ليس المنبر موضع جهل .

فقال : إنما علوت بقدر علمي ، ولو علوت بقدر جهلي لبلغت السماء .

متى يكون النصح توبيخاً ؟

سئل الإمام الشافعي رضي الله عنه ، كيف تكون النصيحة ، فقال بها شعراً : 

 

تعهدني بنصحك في انفرادي

وجنبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع 

من التوبيخ لا أرضى استماعه

 

 

قال الله تعالى :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة .

علمني

قال رجل لمعاذ بن جبل رضي الله عنه : علمني ، وقال : وهل أنت مطيعي ؟ قال إني على طاعتك لحريص ، قال :صم وأفطر ، وصل ونم واكتسب ولا تأثم ، ولا تموتن إلا وأنت مسلم .

الإنسـان  

عن أبي الأحوص قال : افتخرت قريش عند سلمان ، فقال سلمان : لكني خلقت من نطفة قذرة ، ثم أعود جيفة منتنة ثم يؤدي بي إلى الميزان فان ثقلتْ فأنا كريم ، وإن خفتْ فأنا لئيم .

أربعة

أربعة من علامات اللؤم : إفشاء السر ، واعتقاد العذر ، وغيبة الإخوان ، وإساءة الجوار .

أصبت وأخطأت 

قيل : كان يجلس إلى أبي يوسف ((القاضي)) رجل فيطيل الصمت ولا يتكلم ، فقال له ابو يوسف يوماً : ألا تتكلم ؟

فقال : بلى ، متى يفطر الصائم ؟ قال إذا غابت الشمس ، قال : فإن لم تغب ؟ الى نصف الليل , كيف يصنع؟ فضحك أبو يوسف وقال : أصبت في صمتك ؟ وأخطأت انا في استدعائي نطقك وأنشد:

عجبت لإزراء الغبي بنفسه 

وصمت الذي كان بالقول اعلما

وفي الصمت ستر للغبي وإنما

حقيقة لب المرء أن يتكلما

 

 

عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي ، يا ابن آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني ، غفرت لك ولا أبالي ، يا أبن آدم ! انك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا : لأتيتك بقرابها مغفرة) . 

تقوى الله

قال رجل عمر بن عبد العزيز رحمه الله : نحن بخيرٍ ما أبقاك الله .

فقال له : أنت بخير ما اتّقيت الله تعالى .

الرضا بالقضاء  

مرض ولد القاضي شريح فجزع عليه جزعاً شديداً ، فلما مات انقطع جزعه ، فقيل له في ذلك فقال : إنما جزعي رحمة له وإشفاقاً عليه ، فلما وقع القضاء رضيت بالتسليم .

" الله ولي الذين آمنوا " 

دخل أحد الصالحين على صديق له فوجده يقسو على نفسه ويكيدها وهو في حالة احتضار ، فقال له : طِبْ نفساً ، فإنك تلقى رباً رحيماً ، قال أمّا ذنوبي فإني أرجو أن يغفرها الله لي ، وليس اغتمامي إلا لم أدع بناتي ، فقال له : الذي ترجوه لمغفرة ذنوبك فارجُه لحفظ بناتك .

أكثرَ العطاء فضاعف الله له الثراء

كان (( ابن عوف )) ينفق المال بكلتا يديه يميناً وشمالاً وسراً وعلانية ، وكان نظام العبودية آلة من آلات عصره في كل أعمال الحياة ، وقد بلغ ما اعتقهم (( ابن عوف )) ، من العبيد في يوم واحد ثلاثين عبداً ، وبلغ جملة ما اعتقهم ثلاثين ألفاً ، وتصدق مرة بأربعين ألف دينار من الذهب ، ثم تصدق للجهاد في سبيل الله بمائتي أوقية من الذهب ، ولقد حمل مجاهدين في سبيل الله على خمسمائة فرس ، ثم حمل مجاهدين آخرين على خمسمائة راحلة ، وعند إعداد جيش العسرة جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بكل أمواله ، ولما سأله الرسول صلى الله عليه وسلم فماذا تركت لأولادك ؟ فقال : ما وعد الله ورسوله .

 

جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال 🙁 لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد من العمر إلا البر ) وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم : ( أٌرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا من الدعاء) .

شذرة

محمد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اله عنهما قال : ( ندعو الله فيما نحب فإذا وقع الذي نكره لم نخالف الله فيما أحب ) .

أربــع

أربع من كن فيه كان من خيار عباد الله : قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي 
الله عنه 🙁 من فرح للتائب ، واستغفر للمذنب ، ودعا للمدين ، وأعان المحسن على أحسانه ) .

أقــوال  

من حكم الإمام الزمخشري رحمه الله : 

من زرع الإحن حَصَدَ المِحَن .

كثرة المقالة عثرة غير مُقالة .

لا بد للفرس من سَوْط ، وإن كان بعيد الشوط .

البراطيل تنصر الأباطيل .

إذا كثر الطاغون أرسل الله الطاعون .

أعمالك نَيّة ، إن لم تُنضجها بِنِيّة .

من يمشي في الطريق الأسَدّ ، أهْيَبُ وطأة من الأسَدْ .

لا ترضَ لمجالستك إلاّ أهل مجانستك .

عند إنسداد الفُرج ، تبدو مطالع الفَرَجْ .

 العلم

قال أوقص : قالت لأي أمي : لقد خلقت خلقة قبيحة لا تصلح معها لمجالسة الفتيان في بيوت القيان ، فعليك بالإخلاق التي ترفع الخسيسة وتتم النقيصة فنفعني الله بكلامها ، فتعلمت العلم فأدركت به منزلة .

مظلوم 

في اليوم الذي خرج فيه سقراط وقتل فيه ، بكت زوجته قبل خروجه ، فقال لها : وما يبكيك؟ فقالت : لأنك ستقتل مظلوماً ، فقال : وهل كنت تحبين أن أقتل ظالماً ؟!

1

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شــــذرات 33 – فذكر إن نفعت الذكرى